Table of Contents
الأمن السيبراني في المغرب: أبرز الإحصائيات والمعطيات
حقّق المغرب تقدماً ملموساً في مجال التكنولوجيا والرقمنة، بما غيّر وجه الخدمات الإدارية والتعليم وأعمال القطاع الحكومي. وقد نقل هذا التحول معطياتنا وحياتنا الخاصة إلى الفضاء الرقمي، وطرح معه سؤالاً جوهرياً: هل المغرب مستعد فعلاً لتحديات الأمن السيبراني في المغرب؟
هذه الصفحة مرجع موجّه للصحافيين والباحثين والمقاولات ومهنيي تكنولوجيا المعلومات. كل رقم وارد فيها منسوب إلى مصدره الأصلي حتى يمكن التحقق منه والاستشهاد به، وحين تتضارب المصادر نوضّح سبب ذلك.
آخر مراجعة وتحديث: غشت 2026. تاريخ النشر الأصلي: يوليوز 2024.
الأمن السيبراني في المغرب في لمحة (2026)
| المؤشر | آخر رقم | المصدر (السنة) |
|---|---|---|
| المؤشر العالمي للأمن السيبراني (ITU) | 97.5/100 — المستوى الأول «النموذج يُحتذى به» | الاتحاد الدولي للاتصالات، النسخة 5 (2024) |
| المؤشر الوطني للأمن السيبراني (NCSI) | 79.17% — المرتبة 44 | أكاديمية الحكامة الإلكترونية (أكتوبر 2025) |
| الهجمات السيبرانية المسجَّلة لدى DGSSI | 879 سنة 2025، منها 109 تدخلات مباشرة | DGSSI (2025) |
| محاولات الهجوم المرصودة (بيانات تتبّع) | 20.7 مليون في النصف الأول من 2025 | شبكة كاسبرسكي الأمنية (2025) |
| قضايا الجريمة السيبرانية والابتزاز الإلكتروني | 13,643 سنة 2025 | التقرير السنوي للمديرية العامة للأمن الوطني (دجنبر 2025) |
| عمليات رصد برامج الفدية | 1,076 سنة 2024 (التاسع إفريقياً) | الإنتربول / Trend Micro (2025) |
| الاستراتيجية الوطنية الجاري بها العمل | الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 | DGSSI (يوليوز 2024) |
| السلطة الوطنية للأمن السيبراني | DGSSI، ومعها maCERT كفريق وطني للاستجابة | القانون 05-20 (2020) |
كل رقم في هذا الجدول موثَّق بمصدره في الفقرات أدناه.
أهم إحصائيات الأمن السيبراني في المغرب
1. التصنيف العالمي في الأمن السيبراني
المؤشر العالمي للأمن السيبراني (ITU) — المستوى الأول، 97.5/100
- في النسخة الخامسة من المؤشر العالمي للأمن السيبراني، التي نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في شتنبر 2024، حصل المغرب على 97.5/100 والتحق بـالمستوى الأول — «النموذج الذي يُحتذى به»، وهو الأعلى من بين خمسة مستويات، وكان البلد المغاربي الوحيد ضمنه. (تقرير ITU، PDF؛ DGSSI)
- ما الذي يقيسه: التزام الدولة بالأمن السيبراني، عبر 83 مؤشراً موزعة على خمس ركائز — قانونية وتقنية وتنظيمية وتنمية القدرات والتعاون. وقد شملت نسخة 2024 تقييم 194 دولة، مع تحقق مستقل من كل مساهمة. ونتائج المغرب حسب الركائز: 20/20 في الجوانب القانونية والتنظيمية والتعاون، و19.38/20 في تنمية القدرات، و18.12/20 في الجانب التقني، مقابل معدل عالمي عام قدره 65.7/100.
- ملاحظة منهجية: منذ هذه النسخة صار الاتحاد الدولي للاتصالات ينشر مستويات لا مراتب. ويضم المستوى الأول النتائج من 95 إلى 100، وتتقاسمه 46 دولة. ويؤكد الاتحاد أن أي ترتيب مستخرج من المؤشر «غير معتمد من طرفه» — لذا فأي مصدر يمنح المغرب «المرتبة كذا عالمياً» لسنة 2024 إنما يخترع ترتيباً غير موجود.
لماذا قد تصادف رقم «المرتبة 50 بنسبة 82%» بدل ذلك. هذا الرقم يعود إلى نسخة 2020، حين كان المؤشر لا يزال ينتج جدول ترتيب — وهو إنجاز تستشهد به الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 نفسها باعتباره حصيلة سنة 2020. النتيجتان تفصل بينهما أربع سنوات ومنهجية مختلفة، فلا تعارض بينهما. وإلى غاية غشت 2026 تبقى نسخة 2024 هي الأحدث.
المؤشر الوطني للأمن السيبراني (NCSI) — 79.17%، المرتبة 44
يقيس المؤشر الوطني للأمن السيبراني (NCSI)، الذي تشرف عليه أكاديمية الحكامة الإلكترونية الإستونية، شيئاً أضيق نطاقاً: القدرة الفعلية والمُنفَّذة للدولة على الوقاية من التهديدات وتدبير الحوادث، مع التحقق منها بأدلة علنية. وهو قاعدة معطيات حيّة، لذا تتغير المراتب كلما أُعيد تقييم أي بلد. وفي تحديث 15 أكتوبر 2025 حصل المغرب على 79.17% في المرتبة 44. (NCSI: المغرب)
| فئة NCSI | النتيجة |
|---|---|
| حماية البنيات التحتية المعلوماتية الحيوية | 100% |
| أمن الممكّنات الرقمية | 100% |
| تحليل التهديدات السيبرانية والتحسيس بها | 100% |
| حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي | 100% |
| البحث والتطوير في الأمن السيبراني | 100% |
| تطوير السياسات في مجال الأمن السيبراني | 80% |
| المساهمة العالمية في الأمن السيبراني | 67% |
| التعليم والتكوين المهني | 60% |
نتائج المغرب حسب فئات NCSI، تحديث أكتوبر 2025. المصدر: أكاديمية الحكامة الإلكترونية.
كيف نقرأ هذا التطور قراءة صحيحة. وضعت قراءات سابقة المغرب في المرتبة 30 (كما استشهدت بها DGSSI) ثم المرتبة 32 بنسبة 70.13%. أي أن نتيجة المغرب ارتفعت بنحو تسع نقاط بينما تراجعت مرتبته، لأن دولاً أخرى أُعيد تقييمها ولأن المؤشر أعاد تنظيم مؤشراته الفرعية — لذا يُستحسن الاستشهاد بالنتيجة وتاريخ التحديث، لا بالمرتبة وحدها. وبشكل منفصل، تناولت الصحافة المغربية بارومتر المخاطر لأليانز 2025 الذي وضع المغرب ضمن 23 دولة الأكثر عرضة للهجمات السيبرانية والبلد العربي الوحيد في اللائحة (Le360) — وهو نقل صحفي لدراسة تجارية، لا مؤشر رسمي.
مجالات تركيز الأمن السيبراني في المغرب

يوضح هذا الرسم البياني مجالات تركيز الأمن السيبراني في المغرب بالنسب المئوية، استناداً إلى تقييم NCSI لسنة 2024. وللاطلاع على الأرقام الحالية انظر الجدول أعلاه. المصدر
2. معدل الجرائم السيبرانية
ما تسجله الدولة. في سنة 2025 سجّلت DGSSI ما مجموعه 879 هجوماً سيبرانياً، استدعى 109 منها تدخلاً مباشراً من maCERT، المركز الوطني للرصد والاستجابة (المصدر). وفي سنة 2024 صدّ المغرب 644 هجوماً سيبرانياً، مع 134 تدخلاً لـ DGSSI، وتعزيز 64 منصة حيوية، و16 إنذاراً بخصوص ثغرات (المصدر) — أي ارتفاع بنسبة 36% على أساس سنوي. ومن يناير إلى شتنبر 2025 خضع 76 تطبيقاً محمولاً تابعاً لمؤسسات عمومية وبنيات تحتية حيوية للتدقيق؛ وتبيّن أن 20 منها تحمل ثغرات حرجة.
ما تُظهره بيانات تتبّع الشركات. تنتشر على نطاق واسع أرقام بعشرات الملايين وتُنسب خطأً في الغالب إلى DGSSI. وهي في الحقيقة صادرة عن أنظمة تتبّع آلية تحصي المحاولات المحجوبة، لا الاختراقات الفعلية. ففي KNext الرباط 2025، تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي، أعلنت كاسبرسكي عن 20.7 مليون محاولة هجوم مرصودة ضد أنظمة مغربية بين يناير ويونيو 2025: نحو 15 مليون تهديد محلي وقرابة 6 ملايين عبر الإنترنت، إضافة إلى 2.1 مليون هجوم على بروتوكول RDP، و800,000 استغلال للثغرات، و390,000 محاولة سرقة بيانات اعتماد، و230,000 عملية رصد لبرامج التجسس — مع ارتفاع كل من برامج سرقة البيانات وبرامج التجسس بنسبة 22% مقارنة بالنصف الأول من 2024 — و8,000 باب خلفي. (Infomédiaire)
ما تسجله المصالح الأمنية. في تقريرها السنوي لسنة 2025 (17 دجنبر 2025) أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) عن 13,643 قضية مرتبطة بجرائم التكنولوجيا الحديثة والابتزاز الإلكتروني، و3,131 مادة ذات طابع ابتزازي، و1,036 إنابة قضائية دولية، وإحالة 415 شخصاً على القضاء. وتراجع الابتزاز الجنسي الإلكتروني بنسبة 5% إلى 370 قضية (89 اعتقالاً، 486 ضحية، منهم 129 أجنبياً). أما منصة E-Blagh فتلقت 25,876 تبليغاً منذ إطلاقها في يونيو 2024 إلى متم 2025. (SNRT News)
النشاط الاختراقي والهجمات ذات الدوافع السياسية
استهدفت مجموعات اختراق مناصرة للجزائر مثل Anonymous Algeria وEvilBbyte كلاً من اتصالات المغرب والخطوط الملكية المغربية عبر هجمات الحرمان من الخدمة (DDoS) وسرقة المعطيات وتشويه المواقع. كما تعرّض مزودو خدمة الإنترنت في المغرب لاختراقات عبر RDP، وأثّر هجوم في أكادير على أكثر من 16,000 عنوان IP. وسرّبت مجموعتا «Cyb3r Drag0nz» و«Team 1919» بيانات اعتماد 30,000 طالب؛ واستغلت STORMOUS ثغرات للنفاذ إلى الشبكات؛ فيما استهدفت حملة تصيّد باسم «Starry Addax» نشطاء في المغرب والصحراء. المصدر
ومنذ أبريل 2025 صار الفاعل الأبرز هو Jabaroot (المعروف أيضاً بـ «JabarootDZ»)، الذي يقدّم نفسه على أنه جزائري، وقد تبنّى سلسلة متواصلة من عمليات الاختراق ضد مؤسسات عمومية مغربية. غير أن عدة ادعاءات تبقى غير مؤكدة، ويحذّر باحثون مغاربة من أن بعض الملفات المنشورة قد تكون معاد تدويرها. وقد فصلنا بين الادعاءات المؤكدة والمتنازع فيها في الجدول الزمني أدناه.



3. الأثر المالي
تفرض الهجمات السيبرانية كلفة حقيقية على الاقتصاد المغربي، خاصة في قطاعات الاتصالات والنقل والأبناك والإدارة العمومية. وأكثر المصادر القارية موثوقية هو تقرير الإنتربول لتقييم التهديدات السيبرانية في إفريقيا 2025 (النسخة الرابعة، ماي 2025):
- تسببت الحوادث السيبرانية عبر إفريقيا في خسائر تتجاوز 3 مليارات دولار أمريكي بين 2019 و2025، وكان أشدها وقعاً على قطاعات المال والصحة والطاقة والإدارة العمومية. (الإنتربول، PDF)
- 1,076 عملية رصد لبرامج الفدية في المغرب خلال 2024 (معطيات Trend Micro)، أي المرتبة التاسعة إفريقياً — خلف جنوب إفريقيا ومصر اللتين سجلتا 17,849 و12,281 على التوالي.
- عمليات النصب الإلكتروني المبنية على التصيّد هي التهديد السيبراني الأكثر انتشاراً في إفريقيا، بنسبة 34% من مجموع الحوادث السيبرانية المرصودة.
- وردت مصر والمغرب ضمن أكثر الدول الإفريقية استهدافاً، بالنظر إلى نسبة انتشار الإنترنت وحجم الاقتصاد فيهما.
- سُجّل أعلى عدد من حوادث الابتزاز الجنسي المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المغرب ومالي ومصر وموريتانيا.
بخصوص الأرقام القديمة «4 مليارات دولار / 8%». تلك الأرقام واردة في تقرير الإنتربول لسنة 2024 وتبقى صحيحة بالنسبة لسنة 2024. وهي غير قابلة للمقارنة مع نسخة 2025 التي تقدّم مجموعاً تراكمياً لفترة 2019–2025 لا رقماً سنوياً — أي أنه مقياس مختلف، وليس مراجعة نحو الأسفل.
هجوم سيبراني على بنك سنة 2023: تعرّض البنك CIH لهجوم سيبراني سنة 2023 جرى فيه التغرير بـ105 زبناء وسرقة 3 ملايين درهم — وهو واحد من عدة هجمات طالت أبناكاً مغربية في السنوات الأخيرة.
أما الأرقام المتداولة على نطاق واسع حول متوسط كلفة الاختراق في المغرب، أو حجم سوق الأمن السيبراني المغربي، فلا تعود إلا إلى مواد تسويقية صادرة عن شركات، ولذلك استُبعدت هنا عن قصد.
4. المبادرات الحكومية
- حلّت الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030، التي أُطلقت في يوليوز 2024، محل استراتيجية 2012 — انظر القسم الخاص بها أدناه. وقد أثمرت استراتيجية 2012 الإطار القانوني، وmaCERT، وخريطة للبنيات التحتية الحيوية، ونظم تأهيل لمقدمي خدمات الأمن والتدقيق.
- الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة السيبرانية: في 25 أكتوبر 2025 بمدينة هانوي، وقّع المغرب أول معاهدة أممية لمكافحة الجريمة السيبرانية إلى جانب أزيد من 70 دولة، من بينها 21 دولة إفريقية، ووقّع باسم المملكة وزير العدل عبد اللطيف وهبي. وتشمل الاتفاقية التصيّد الاحتيالي وبرامج الفدية ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال وغسل الأموال، وتسرّع تبادل الأدلة عبر الحدود. (أخبار الأمم المتحدة)
- E-Blagh: منصة التبليغ العمومي عن الجريمة الإلكترونية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، أُطلقت في يونيو 2024، وأشار إليها الإنتربول كممارسة فضلى على الصعيد القاري.
- الريادة الإقليمية: يتولى المغرب نيابة رئاسة الشبكة الإفريقية لسلطات الأمن السيبراني (ANCA) منذ 2022. ويصف المدير العام لـ DGSSI، العميد عبد الله بوتريڭ، المقاربة المعتمدة بأنها شمولية عن قصد — حكامة وقانون وقدرة عملياتية وتعاون وكفاءات في آن واحد. (SNRT News)
- تكوين الكفاءات: نظّمت DGSSI أول مباراة وطنية للطلبة في الأمن السيبراني (16 فبراير – 8 أبريل 2026)، فيما تستقطب أيام التحسيس السيبراني المنظمة مع الجامعات أكثر من 50,000 مشارك سنوياً.
- المغرب الرقمي 2030: يرصد حوالي 11 مليار درهم (1.1 مليار دولار) للفترة 2024–2026، بهدف خلق 240,000 منصب شغل رقمي و3,000 شركة ناشئة، مع إدراج الأمن السيبراني ضمن الأولويات المعلنة.
5. القراصنة المغاربة
صُنّف القراصنة المغاربة ضمن الأخطر في شمال إفريقيا، وفق المؤشر العالمي للاحتيال الرقمي 2024 الصادر عن SumSub. ووضع التقرير، الذي نقلته صحيفة La Razón، المغرب في المرتبة الثالثة إفريقياً بتقييم عالمي بلغ 3.51 نقطة.
أبرز مجموعات الاختراق الخبيثة
- Storm-0539 (Atlas Lion): استغلال الهويات السحابية والاحتيال في بطاقات الهدايا، بسرقة تصل إلى 100,000 دولار يومياً عبر التصيّد والنطاقات المزيّفة وانتحال صفة جمعيات خيرية.
- Moroccan Ghosts: تجسس سيبراني واختراق للمعطيات يستهدف جهات حكومية وأخرى من القطاع الخاص.
- Dark Atlas: مجموعة أحدث تنفّذ هجمات ببرامج الفدية ضد مقاولات مغربية.
ثمة تمييز كثيراً ما تختلط معالمه في التغطيات المتعلقة بـالأمن السيبراني في المغرب: فالمجموعات التي تنطلق من المغرب لمهاجمة أهداف بالخارج (Storm-0539) ظاهرة مختلفة تماماً عن المجموعات التي تهاجم المغرب (Jabaroot). فالمغرب يَرِد في التقارير الدولية بصفته مصدراً ووجهة للجريمة السيبرانية في آن واحد.
صعود القراصنة الأخلاقيين
في مقابل التهديد الذي يشكّله القراصنة الخبيثون، يتقدّم القراصنة الأخلاقيون لمكافحة الجريمة السيبرانية وتحسين الأمن السيبراني في المغرب. فمجموعة SecureWeb Hackers، وهي مجموعة من القراصنة الأخلاقيين وصائدي الثغرات، ساهمت في تأمين الأصول الرقمية لـمقاولات ومؤسسات حكومية وجامعات عبر العالم، عبر Taghra.com ومشاركة المعرفة والدروس وأفضل الممارسات.
مبادرات أخرى
- مباريات الأمن السيبراني: تشجع تظاهرات مثل Akasec CTF المواهب الشابة، وانضمت إليها الآن أول مباراة وطنية للطلبة نظمتها DGSSI سنة 2026.
- برامج التكوين: أفضل 5 وجهات لدراسة الأمن السيبراني في المغرب مع الحصول على شهادات: اقرأ المقال.
- التحسيس: قِس مستوى تعرضك للمخاطر عبر اختبار الوعي بالأمن السيبراني المجاني.
الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030
كشفت DGSSI عن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 (SNC 2030) في 22 يوليوز 2024، لتحل محل استراتيجية 2012. وهي تحدد ما تعتزم الدولة المغربية القيام به في مجال الأمن السيبراني إلى نهاية العقد، وتتمفصل على شكل 4 ركائز ← 11 هدفاً استراتيجياً ← 26 مبادرة ← 60 إجراءً.
المصادر الأساسية: صفحة منشورات DGSSI · النص الكامل للاستراتيجية، بالفرنسية (PDF) · الملخص الرسمي بالإنجليزية (PDF)
«من أجل فضاء سيبراني وطني موثوق وآمن وقادر على الصمود، يدعم التحول الرقمي للمملكة، ويعزز الازدهار الاقتصادي، ويضمن رفاه المواطنين.»
الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 — الملخص الرسمي، DGSSI
لماذا وضع المغرب هذه الاستراتيجية
كانت استراتيجية 2012 قد حقّقت مخرجاتها الرئيسية — إطار قانوني، و maCERT، وخريطة للبنيات التحتية الحيوية، وبرامج تكوين، وشراكات دولية — واستُشهد بارتقاء المغرب إلى المرتبة 50 في مؤشر 2024 GCI لسنة 2020 كدليل على نجاعتها. لكن التهديدات تغيّرت، فجدّد المغرب موقفه الاستراتيجي بدل تركه يتقادم.
وقد خلصت دراسة وطنية للمخاطر السيبرانية أُنجزت قبل ذلك إلى أن صورة التهديد في المغرب مطابقة إلى حد بعيد للصورة العالمية، وحدّدت ثلاثة تهديدات من حيث التواتر والقدرة التدميرية: برامج الفدية القادرة على شل مقاولة أو مرفق عمومي؛ وهجمات الحرمان من الخدمة (DDoS) القادرة على إخراج الخدمات من التغطية؛ والهندسة الاجتماعية. كما نبّهت إلى أمن سلاسل التوريد والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة.
الركائز الأربع والأهداف الأحد عشر
| الركيزة | الأهداف الاستراتيجية |
|---|---|
| الركيزة 1 حكامة الأمن السيبراني الوطني — الإطار المؤسساتي والقانوني إبقاء الترسانة القانونية مواكبة، وجعل الجهات المتدخلة المتعددة تعمل معاً. |
• الحفاظ على الإطار القانوني والمعياري وتعزيزه (مراجعة دورية، وتكييف قطاعي) • تحسين التنسيق الوطني — بين حماة البنيات التحتية الحيوية، وبين مصالح إنفاذ القانون والاستخبارات السيبرانية، ومع فاعلي القطاع الخاص |
| الركيزة 2 أمن الفضاء السيبراني الوطني وقدرته على الصمود رصد الهجمات، والصمود أمامها، واتخاذ القرار بناءً على معطيات حقيقية. |
• دعم اتخاذ القرار بسياسات مبنية على المعطيات (صورة وطنية، ومقاييس، ومؤشرات) • تعزيز الوقاية والتدبير والاستجابة للحوادث والأزمات السيبرانية، وطنياً وقطاعياً • الترويج للمعايير والمواصفات — أنظمة التأهيل ومنح العلامات للمنتجات والخدمات ومقدميها، إضافة إلى أنظمة اعتماد وطنية • ترسيخ صمود البنيات التحتية الحيوية — تحيين الخريطة، والتبعيات العابرة للقطاعات، وتقوية عمليات التدقيق، وتحصين متعهدي الاتصالات والخدمات الرقمية |
| الركيزة 3 تنمية القدرات والتحسيس تكوين ما يكفي من الكفاءات، وجعل خداع المستعملين أصعب. |
• تطوير ثقافة الأمن السيبراني — تحسيس المواطنين، وحملات عمومية وخاصة، ووحدات تحسيسية على مستوى المدرسة • دعم المنظومة الوطنية والابتكار، بما في ذلك البحث والتطوير الجامعي • تعزيز الموارد البشرية — تطوير البرامج الجامعية والتكوين المهني، والاعتماد المهني، والتكوين المستمر للمسؤولين |
| الركيزة 4 التعاون الجهوي والدولي الفضاء السيبراني بلا حدود، فلا يمكن للرد أن يكون محدوداً بها. |
• تعزيز المشاركة الفاعلة في المنتديات الدولية وترسيخ مكانة المملكة • تطوير التعاون الثنائي في تبادل المعلومات وتنمية القدرات |
المصدر: DGSSI، الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 — الملخص الرسمي بالإنجليزية.
دور DGSSI والحصيلة حتى الآن
المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، هي السلطة الوطنية للأمن السيبراني في المغرب. وبموجب القانون 05-20 تتولى تنسيق استراتيجية الدولة في الأمن السيبراني، وإعداد النصوص القانونية والتنظيمية، وتحديد تدابير الحماية والتحقق منها، وتأهيل مقدمي خدمات التدقيق والأمن، وتشغيل المنظومة الوطنية لليقظة والرصد والإنذار عبر maCERT، وتتبع تنفيذ مخططات العمل. والتقييم ليس موكولاً إلى DGSSI وحدها: فـاللجنة الاستراتيجية للأمن السيبراني (CSC)، المحدثة بموجب القانون 05-20، هي التي تقيّم التقدم المحرز.
بعد سنتين، الحصيلة متباينة. فقد أدرج الاتحاد الدولي للاتصالات الاستراتيجية ذات الأفق 2030 ضمن نقاط القوة التي رفعت المغرب إلى المستوى الأول في GCI، كما أن نشاط التدقيق، وحجم ملفات الاستجابة للحوادث، وأول مباراة للطلبة، والتوقيع على الاتفاقية الأممية، كلها ترتبط بأهداف محددة في الاستراتيجية. غير أن اختراق CNSS في أبريل 2025 وحادث OFPPT في أبريل 2026 وقعا كلاهما بعد الإطلاق. ويرى مختصون مغاربة أن الخلل تنظيمي لا تقني: فمسؤولو أمن نظم المعلومات كثيراً ما يفتقرون إلى مقعد قار في اللجان التنفيذية، ما يجعلهم يشتغلون بميزانيات محدودة وصلاحيات ضعيفة. فالاستراتيجية تحدد الاتجاه، لكنها لا تُصلح الأنظمة بذاتها.
قوانين الأمن السيبراني والهيئات والمؤسسات في المغرب
بُني الإطار المغربي بشكل تدريجي على مدى حوالي عقد من الزمن. وللاطلاع على قراءة عملية موجّهة للمقاولات، راجع دليلنا حول أهم قوانين الأمن السيبراني في المغرب.
| النص | السنة | ما الذي ينص عليه |
|---|---|---|
| DNSSI — التوجيه الوطني لأمن نظم المعلومات | 2014 محيَّن في يناير 2023 | الحد الأدنى من التدابير التنظيمية والتقنية للأمن بالنسبة للإدارات العمومية والبنيات التحتية الحيوية — وهو النص التطبيقي الذي يقع تحت القانون. |
| المرسوم 2-15-712 | 2016 | قواعد أمنية للبنيات التحتية الحيوية التي تشغّل نظم معلومات حساسة، ضماناً لاستمرارية الخدمة. |
| قرار لرئيس الحكومة بشأن مقدمي خدمات التدقيق | 2018 | معايير اعتماد مقدمي خدمات تدقيق نظم المعلومات الحساسة، وكيفية إجراء عمليات التدقيق. |
| القانون 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني | 2020 | حجر الزاوية. يضع قواعد أمنية للهيئات والبنيات التحتية الحيوية والمتعهدين، ويُحدث أجهزة الحكامة: السلطة الوطنية للأمن السيبراني، واللجنة الاستراتيجية للأمن السيبراني، ولجنة تدبير الأزمات السيبرانية الكبرى. |
| المرسوم 2-21-406 | 2021 | يدخل القانون 05-20 حيز التنفيذ — تأليف أجهزة الحكامة وسيرها، والتزامات الهيئات والبنيات التحتية الحيوية والمتعهدين. |
| القانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي | 2009 | ينظم المعالجة المشروعة للمعطيات الشخصية، وأحدث اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات (CNDP). ولا يزال النص الأساسي في هذا المجال. |
| القانون 43-20 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية | 2020 | التوقيع الإلكتروني والهوية الرقمية وخدمات الثقة — وقد أدرجه الاتحاد الدولي للاتصالات ضمن نقاط قوة المغرب في GCI. |
| الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 | 2024 | توجّه في مجال السياسات أكثر منه قانوناً ملزماً: 4 ركائز، و11 هدفاً، و26 مبادرة، و60 إجراءً. |
| الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة السيبرانية | 2025 وُقّعت في أكتوبر | التعاون عبر الحدود في مكافحة الجريمة السيبرانية. موقَّعة، وفي انتظار المصادقة. |
من يقوم بماذا
- DGSSI — السلطة الوطنية للأمن السيبراني: تحدد تدابير الحماية، وتؤهل مقدمي الخدمات، وتُجري عمليات التدقيق، وتنسّق الاستجابة.
- maCERT — المركز الوطني لليقظة والرصد والاستجابة التابع لـ DGSSI؛ تدخّل في 109 حوادث سنة 2025.
- اللجنة الاستراتيجية للأمن السيبراني (CSC) — تحدد التوجهات الاستراتيجية، وتقيّم نشاط DGSSI، وتضبط نطاق التدقيق، وتبدي الرأي في مشاريع النصوص التشريعية. وتتولى لجنة مستقلة لتدبير الأزمات السيبرانية الكبرى تنسيق الاستجابة للأزمات، ويمكنها فرض تدابير على البنيات التحتية الحيوية.
- CNDP — سلطة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تتحقق من مشروعية المعالجة ومن عدم مساسها بالحياة الخاصة أو بالحقوق الأساسية. سبق أن نشرنا تقريراً عن ثغرة أمنية في موقع حكومي مرتبط بـ CNDP.
- زجر الجريمة السيبرانية — مسؤولية مشتركة بين وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، ولكل منها وحدات متخصصة.
حماية المعطيات الشخصية: من التحسيس إلى التطبيق
التحول الأهم في الفترة الأخيرة ليس قانوناً جديداً بل تغيّراً في المقاربة. فبعد نحو خمس عشرة سنة من العمل التحسيسي، انتقلت CNDP إلى التطبيق الفعلي للقانون 09-08 سنة 2025، عبر حملات امتثال قطاعية بآجال محددة ومراسلة الشركات لمطالبتها بالامتثال. وتتدرج العقوبات من الإنذار وسحب رخص المعالجة إلى الغرامات، وفي حالات محددة إلى الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة؛ كما أن عدم التصريح بعملية معالجة يشكل في حد ذاته مخالفة.
كما تدخّلت اللجنة علناً خلال اختراق CNSS: ففي 10 أبريل 2025 نبّهت إلى أن المعطيات المسربة المتداولة عبر قنوات غير مرخصة تظل محمية بالقانون 09-08، وأن استعمالها غير قانوني، وأنها ستحقق في الشكايات. وإلى غاية منتصف 2026 لم يصل أي مشروع قانون يعوّض القانون 09-08 إلى البرلمان، وإن كانت CNDP تشتغل مع وزارة الانتقال الرقمي على إطار للذكاء الاصطناعي المسؤول.
بنك المغرب والتصيد الاحتيالي وتعزيز المصادقة في القطاع البنكي
القطاع البنكي هو المجال الذي يمسّ فيه الأمن السيبراني في المغرب أكبر عدد من المواطنين، وهو أيضاً المجال الذي تحرك فيه المنظِّم بشكل أكثر ملموسية. التفاصيل الكاملة: حملة بنك المغرب ضد التصيد الاحتيالي والقواعد الجديدة للأبناك في 2026.
التهديد الذي يواجه زبناء الأبناك
النمط ثابت ولا يحتاج إلى برمجيات خبيثة متطورة. يرسل المحتالون رسائل SMS مزيفة أو ينشرون روابط خبيثة عبر مواقع التواصل، منتحلين صفة بنك أو إدارة عمومية. فتُدخل الضحية بيانات اعتمادها الحقيقية في صفحة مزيفة تبدو مقنعة. ثم تنتقل الأموال عبر ما يُعرف بـ«الحسابات الوسيطة» (comptes rebonds) — حسابات بغلة تُفتح بأسماء أطراف ثالثة — فيَنقطع الخيط بين الضحية والفاعل ويصبح الاسترجاع والمتابعة القضائية أصعب بكثير.
وقد ضاعفت التسريبات التي طالت القطاع العام منذ أبريل 2025 من حدة هذه الظاهرة: فأرقام البطاقة الوطنية ومعطيات الاتصال والأجور والعناوين التي كُشفت هناك صارت تغذي حملات SMS احتيالية موجّهة تنتحل صفة أبناك ووزارات، ويُدار بعضها من «مزارع نصب» بالخارج. إن معطيات الهوية المسربة هي ما يحوّل التصيد العام إلى احتيال شخصي ومقنع — راجع دليلنا حول كيف تكتشف رسائل التصيد الاحتيالي.
ما قام به بنك المغرب وما يفرضه الآن
- يوليوز 2024 — أول وثيقة توجيهية للأبناك حول رصد التصيد الاحتيالي والتواصل بشأنه مع الزبناء.
- 17 يوليوز 2026 — عقد بنك المغرب والسلطة الوطنية للمعلومات المالية (ANRF) لقاءً بالرباط مع مسؤولي الأبناك، برئاسة رئيس ANRF جوهر النفيسي ومدير الإشراف البنكي ببنك المغرب نبيل بدر، بمساهمة من بنك البرتغال. وأعقبته وثيقة توجيهية ثانية حول الحسابات البغلة.
- 23 يوليوز 2026 — وضع التقرير السنوي للإشراف البنكي لسنة 2025 الصادر عن بنك المغرب المخاطر غير المالية في صلب الإشراف، وصنّف الأمن السيبراني ضمن الأولويات القصوى: لوحات قيادة للمخاطر السيبرانية على مستوى القطاع البنكي بأكمله، ومراقبة أدق لمقدمي الخدمات الحيوية، ودليل للوقاية من برامج الفدية.
الجوهر التقني للمسألة: كلمة سر مسروقة يجب ألا تكفي لتحريك الأموال. وقد حُددت ثلاثة انتظارات في حق الأبناك — المصادقة متعددة العوامل (MFA) للولوج إلى الحساب وكذلك للمصادقة على المعاملات، لأن وجود عامل ثانٍ لحظة التحويل، لا عند تسجيل الدخول فقط، هو ما يُفشل مهاجماً يحوز بيانات اعتماد مسروقة؛ والتعرف على الأجهزة الموثوقة، بحيث تخضع عمليات الدخول من أجهزة غير معروفة لتحقق إضافي؛ وتحصين تطبيقات البنك على الهاتف، بحيث تقاوم العبث والاعتراض.
ماذا يعني ذلك للأبناك والزبناء والبلد
- بالنسبة للأبناك: تنتقل تدابير مكافحة الاحتيال من عنصر تمايز تجاري إلى انتظار خاضع للإشراف. فعلى الأبناك أن تثبت تغطية MFA، ومنطق الثقة بالأجهزة، وتحصين التطبيقات، وأن ترصد الحسابات البغلة وتصرّح عبر لوحات القيادة الجديدة — كما أن مقدمي الخدمات الخارجيين صاروا داخل دائرة الإشراف.
- بالنسبة للزبناء: توقّع مزيداً من طلبات المصادقة وتأكيدات المعاملات — وهو احتكاك موجود لأن كلمة السر وحدها لم تعد جديرة بالثقة. لا تصادق أبداً على رمز لم تطلبه أنت، ولا تُدخل بياناتك انطلاقاً من رابط في رسالة SMS، واتصل ببنكك عبر رقم تتوفر عليه مسبقاً.
- على المستوى الوطني: هذه من أولى الحالات التي حوّل فيها منظِّم قطاعي مغربي هدفاً وطنياً في الأمن السيبراني إلى انتظارات ملزمة وقابلة للمراقبة على مستوى قطاع بأكمله — وهو «التكييف القطاعي» الذي تدعو إليه الركيزة 1 — مع معالجة الأثر اللاحق للتسريبات: الاحتيال على المواطنين.
الجدول الزمني: تطورات الأمن السيبراني في المغرب، 2024–2026
التطورات الواردة أدناه غيّرت المشهد فعلاً، ولم تكتفِ بملء نشرات الأخبار. والادعاءات غير المؤكدة مُشار إليها بوضوح.
| التاريخ | ما الذي وقع | لماذا يهم |
|---|---|---|
| يونيو 2024 | المديرية العامة للأمن الوطني تطلق E-Blagh، منصة عمومية للتبليغ عن الجرائم الإلكترونية، خلال الأبواب المفتوحة الوطنية بأكادير التي حضرها 2.1 مليون شخص بمشاركة 845 مؤسسة تعليمية. | قناة تبليغ مباشرة للمواطنين — 25,876 تبليغاً إلى متم 2025، أشار إليها الإنتربول كممارسة فضلى. |
| 22 يوليوز 2024 | DGSSI تكشف عن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030. وبنك المغرب يصدر أول توجيه للأبناك بشأن التصيد الاحتيالي. | يحدد التوجه الوطني إلى غاية 2030، ويشكّل أول استجابة قطاعية للتصيد الذي يستهدف المستهلكين. (DGSSI) |
| شتنبر 2024 | الاتحاد الدولي للاتصالات ينشر النسخة الخامسة من المؤشر العالمي للأمن السيبراني. المغرب يحصل على 97.5/100 ويلتحق بـالمستوى الأول. وخلال السنة، تصدّ المصالح المغربية 644 هجوماً سيبرانياً. | أقوى تقييم دولي حصل عليه المغرب على الإطلاق، وهو الأساس المرجعي لارتفاع 2025. (ITU) |
| 8 أبريل 2025 مؤكد | اختراق CNSS — أكبر تسريب معطيات مؤكد في تاريخ المغرب. الملفات التي نُشرت على قناة تيليغرام يديرها Jabaroot شملت 53,574 ملف PDF لتصاريح الأجراء، وملفاً يغطي 497,653 منشأة منخرطة، وآخر يتضمن لائحة 1,945,915 أجيراً. ومن بين المؤسسات المتضررة AXA وبريد بنك. وبعد يومين حذّرت CNDP من أن استعمال المعطيات المسربة غير قانوني بموجب القانون 09-08. | كشف أرقام البطاقة الوطنية والأجور والمعطيات البنكية على نطاق واسع، ما أطلق موجة احتيال لاحقة — وشكّل أول اختبار كبير لسلطة حماية المعطيات بالمغرب. (Médias24 · تحليل SecureWeb) |
| ماي 2025 | الإنتربول ينشر النسخة الرابعة من تقييم التهديدات السيبرانية بإفريقيا، ويدرج المغرب ضمن أكثر الدول الإفريقية استهدافاً مع 1,076 عملية رصد لبرامج الفدية سنة 2024. | يضع مستوى التهديد في المغرب داخل سياق قاري موثّق. (الإنتربول، PDF) |
| يونيو 2025 مُنفى | Jabaroot يستهدف منصة التوثيق ويدّعي اختراق وزارة العدل بما يشمل نحو 5,000 قاضٍ و35,000 من موظفي القضاء. الوزارة نفت رسمياً تعرضها للاختراق. | يُظهر إلى أي حد صار إسناد الهجمات محل نزاع — فالادعاء والنفي يجب أن يردا معاً في أي استشهاد. |
| النصف الأول 2025 | بيانات تتبّع كاسبرسكي تسجل 20.7 مليون محاولة هجوم ضد أنظمة مغربية. وخضع 76 تطبيقاً محمولاً تابعاً لمؤسسات عمومية وبنيات تحتية حيوية للتدقيق؛ 20 منها تحمل ثغرات حرجة. | يكشف حجم الحركة الآلية الكامنة وراء العدد الأصغر من الحوادث المسجلة، ويؤكد رسمياً استمرار مواطن الضعف. |
| أكتوبر 2025 | المغرب يوقّع الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة السيبرانية بهانوي في 25 أكتوبر. وقبل ذلك بأسبوعين، يحدّث NCSI نتيجة المغرب إلى 79.17%، المرتبة 44. | يُلزم المغرب بأول إطار عالمي للتعاون العابر للحدود في مكافحة الجريمة السيبرانية. (أخبار الأمم المتحدة · NCSI) |
| دجنبر 2025 | المديرية العامة للأمن الوطني تعلن عن 13,643 قضية جريمة سيبرانية وابتزاز إلكتروني برسم 2025؛ وDGSSI تسجل 879 هجوماً سيبرانياً، منها 109 استدعت تدخل maCERT. | أوضح قياس رسمي للجريمة السيبرانية التي تمس المواطنين، مع ارتفاع بنحو 36% في الحوادث مقارنة بـ2024. (SNRT · H24info) |
| فبراير–أبريل 2026 | DGSSI تنظم أول مباراة وطنية في الأمن السيبراني لفائدة طلبة الجامعات العمومية والخاصة والمدارس العليا. | تنزيل مباشر للركيزة 3: تكوين الكفاءات الوطنية. |
| 26 مارس 2026 غير مؤكد | مجموعة Bashe (المتتبَّعة تحت اسم APT73) تدّعي اختراق 2M Maroc، وسحب نحو 30 غيغابايت من الوثائق الداخلية والرسائل الإلكترونية والملفات المالية. لم يُؤكَّد رسمياً. | مشغلو برامج الفدية ذوو الدوافع المالية صاروا يستهدفون الإعلام المغربي إلى جانب النشاط الاختراقي السياسي. |
| 8–10 أبريل 2026 غير مؤكد | Jabaroot يدّعي اختراق CNOPS، وينشر ملفاً يُقال إنه يضم أزيد من 3 ملايين منخرط بأسمائهم وأرقام تسجيلهم وعناوينهم — بعد سنة بالضبط من اختراق CNSS. لم يُؤكَّد قط؛ ولاحظ باحثون أنه يفتقر إلى الطوابع الزمنية الموجودة في تسريب CNSS وقد يكون معاد تدويره. | جاء في وقت كانت فيه أنظمة CNSS و CNOPS في طور الاندماج، ما أثار أسئلة حول حكامة المعطيات — وشكّل حالة دراسية في ضرورة تصنيف الادعاءات غير المتحقق منها. |
| 12–14 أبريل 2026 مؤكد | OFPPT يؤكد وقوع حادث على منصته «My Way»: ملف CSV على الويب المظلم يتضمن معطيات نحو 100,000 مستعمل شاب — أسماء وأرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني وأرقام البطاقة الوطنية. ونُسب الأمر إلى سوء استعمال حساب شرعي مخترَق، لا إلى اختراق تقني مباشر. | حالة نادرة من الإفصاح العمومي السريع والمفصل عن اختراق — وصارت معيار الشفافية الذي تُقاس به الجهات الأخرى. |
| يوليوز 2026 | بنك المغرب وANRF يجمعان الأبناك بالرباط (17 يوليوز): توجيهات حول الحسابات البغلة، إضافة إلى انتظارات بخصوص MFA والأجهزة الموثوقة وتحصين التطبيقات. وفي 23 يوليوز يعمّم تقرير الإشراف الصادر عن بنك المغرب لوحات قيادة المخاطر السيبرانية على القطاع بأكمله. | يحوّل السياسة السيبرانية الوطنية إلى التزامات خاضعة للإشراف على مستوى قطاع كامل، ويُدرج المخاطر السيبرانية ضمن الإشراف الاحترازي. (تحليل SecureWeb) |
ثلاثة أنماط تبرز بوضوح. النضج المؤسساتي والانكشاف العملياتي ارتفعا معاً — فبين الاعتراف بالمستوى الأول وأكبر اختراق في تاريخ البلاد سبعة أشهر فقط. والقطاع العام، لا المقاولات الخاصة، هو من تحمّل الحوادث الأشد وقعاً. وأخيراً صار التأكد هو الجزء الأصعب في القصة: فعدة ادعاءات واسعة التداول لم تُؤكَّد قط، وواحد منها نُفي رسمياً، ولم يُفصح سوى OFPPT بتفصيل وبمبادرة منه.
المقاولات المغربية: الواقع الميداني والتحديات وأفضل الممارسات
تحليل Secureweb في المغرب:
يكشف تقييمنا لـالأمن السيبراني في المغرب (بالنسبة للمقاولات) عن اتجاهات أساسية:
- 53% من المقاولات المغربية التي اتصلنا بها لا تُعير الأمن السيبراني أي اهتمام، حتى بعد أن نشرح لها المخاطر المرتبطة بثغراتها.
- 40% من المقاولات تنتظر من موظف المعلوميات الوحيد لديها أن يدبّر كل ما يتعلق بالأمن.
- 78% من المقاولات لا تبدأ في تبني استراتيجية للأمن السيبراني إلا بعد تعرضها لاختراق أو تسريب.
- 4% فقط من المقاولات تُظهر ممارسات قوية في الأمن السيبراني بشكل استباقي.
ملاحظة منهجية: هذه النسب مستخلصة من اتصالات SecureWeb المباشرة بمنظمات مغربية في إطار أعمال التقييم الأمني والإبلاغ عن الثغرات. وهي تصف المنظمات التي تواصلنا معها ولا تشكل بحثاً وطنياً ممثلاً إحصائياً. ونحن ننشرها لأن معطيات مستقلة مماثلة حول الوضع الأمني للمقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب غير متوفرة.
تحديات الأمن السيبراني في المغرب
رغم الجهود المتواصلة، لا يزال الأمن السيبراني في المغرب يواجه تحديات كبيرة.
- تقنيات متقادمة: لا تزال مواقع حكومية وجامعية تشتغل بأنظمة قديمة وبممارسات أمنية غير كافية — وهو ما أكده رسمياً استنتاج سنة 2025 بأن 20 من أصل 76 تطبيقاً محمولاً تابعاً لمؤسسات عمومية وبنيات تحتية حيوية تحمل ثغرات حرجة.
- نقص الكفاءات المؤهلة: تبقى مناصب كثيرة شاغرة بسبب الفجوة بين حاجيات المشغّلين والمهارات المتاحة. وقد أشار المدير العام لـ DGSSI نفسه إلى خصاص في الملفات العملياتية المؤهلة، داعياً إلى تكييف البرامج التكوينية مع حاجيات الميدان.
- الحكامة، لا التقنية وحدها: كثيراً ما يفتقر مسؤولو أمن نظم المعلومات إلى مقعد قار في اللجان التنفيذية، ما يتركهم بميزانيات محدودة وصلاحيات ضعيفة. ويبقى التركيز منصبّاً على اختبارات الاختراق والمنتجات بدل المساطر المستدامة والقدرة على الصمود.
- الإخبار بالاختراقات وسبل انتصاف المواطن: لا توجد أي أداة عمومية تتيح للمواطن المغربي التحقق مما إذا كانت معطياته ضمن قاعدة بيانات مخترقة، كما أن المؤسسات المتضررة كثيراً ما تواصلت متأخرة أو لم تتواصل إطلاقاً.
- غياب برامج مكافآت اكتشاف الثغرات: يفتقر المغرب إلى برامج Bug Bounty وسياسات الإفصاح عن الثغرات، وهي التي تكافئ الباحثين على التبليغ عن العيوب قبل أن يستغلها المهاجمون.
- غياب التكوين على البرمجة الآمنة: ممارسات البرمجة الآمنة لدى المطورين ليست ضمن الأولويات، ما يترك المجال مفتوحاً أمام الثغرات.
أفضل الممارسات للأفراد والمؤسسات
للأفراد:
- استعمل كلمات سر قوية وفريدة، وفعّل المصادقة الثنائية (2FA).
- حدّث برامجك بانتظام وتجنّب النقر على الروابط المشبوهة.
- تعامل بحذر مع الرسائل والمكالمات غير المنتظرة التي تذكر معطياتك الحقيقية — فبعد تسريبات 2025–2026، معرفة المحتال باسمك أو برقم بطاقتك الوطنية لا تثبت شيئاً. تعلّم كيف تتعرّف على رسائل التصيد وماذا يحدث لـالمعطيات المسربة على الويب المظلم.
- لا تصادق أبداً على رمز مصادقة أو إشعار بنكي لم تطلبه بنفسك.
- لست متأكداً من وضعك؟ اجتز اختبار الوعي بالأمن السيبراني المجاني لتحديد نقاط ضعفك.
للمؤسسات:
- أنجز عمليات تدقيق أمني منتظمة واختبارات اختراق.
- كوّن مستخدميك لتفادي الأخطاء السيبرانية الشائعة عبر التحسيس بالتصيد والبرمجة الآمنة، واستثمر في الأمن السيبراني بما يناسب قطاعك.
- افرض المصادقة متعددة العوامل على كل خدمة متاحة من الخارج، وقيّد الولوج عن بُعد — فبروتوكول RDP وحده استقطب 2.1 مليون هجوم مسجل على أنظمة مغربية في النصف الأول من 2025.
- قيّم الموردين والأطراف الثالثة — فحادث OFPPT نتج عن سوء استعمال حساب شرعي، وكل من الاستراتيجية الوطنية وبنك المغرب يعتبران اليوم مخاطر مقدمي الخدمات مسألة ذات أولوية قصوى.
- إذا كنت تعالج معطيات شخصية، فراجع امتثالك للقانون 09-08 الآن — فـ CNDP انتقلت من التحسيس إلى التطبيق سنة 2025.
الأسئلة الشائعة
ما هو تصنيف المغرب في الأمن السيبراني؟
في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات لسنة 2024، حصل المغرب على 97.5/100 وهو ضمن المستوى الأول — الأعلى من بين خمسة مستويات، والبلد المغاربي الوحيد فيه. علماً أن الاتحاد ينشر مستويات لا مراتب. أما في المؤشر الوطني للأمن السيبراني (NCSI) المنفصل، فقد حصل على 79.17% في المرتبة 44، في أكتوبر 2025.
ما الجهة المسؤولة عن الأمن السيبراني في المغرب؟
المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، ومعها maCERT كفريق وطني للاستجابة للحوادث. أما البحث في الجرائم السيبرانية فيعود إلى المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي؛ والمعطيات الشخصية إلى CNDP.
ما أكبر تسريب للمعطيات في المغرب؟
اختراق CNSS في أبريل 2025 — ملفات تغطي 497,653 منشأة منخرطة و1,945,915 أجيراً. التحليل الكامل: اختراق CNSS.
ما هو القانون المغربي الرئيسي للأمن السيبراني؟
القانون 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني (2020)، الجاري به العمل بموجب المرسوم 2-21-406 (2021)، والذي يحدد التزامات الهيئات والبنيات التحتية الحيوية والمتعهدين ويُحدث أجهزة الحكامة. أما المعطيات ذات الطابع الشخصي فتخضع لـالقانون 09-08 (2009).
ما أكبر تهديد سيبراني يواجه المغرب؟
حددت الدراسة الوطنية للمخاطر برامج الفدية وهجمات الحرمان من الخدمة والهندسة الاجتماعية. وعملياً يهيمن التصيد الاحتيالي: إذ ينسب الإنتربول 34% من الحوادث السيبرانية المرصودة في إفريقيا إلى عمليات نصب مبنية على التصيد، كما أن أكبر الخسائر التي مُني بها المواطنون المغاربة مؤخراً جاءت من احتيال مبني على معطيات مسربة.
خلاصة
مع تقدم المغرب رقمياً، يصبح إعطاء الأولوية لممارسات أمنية قوية أمراً ضرورياً للحد من الجريمة السيبرانية وبناء بيئة رقمية أكثر أماناً للجميع.
تُظهر الفترة الممتدة بين 2024 و2026 طبيعة التحدي بوضوح غير معتاد. فالمغرب يتوفر على استراتيجية وطنية ذات مصداقية، وسلطة معترف بها، وتقييم دولي من المستوى الأول، وفي القطاع البنكي منظِّم يحوّل السياسة إلى ممارسة قابلة للإلزام. وفي المقابل، عرف أكبر تسريب للمعطيات في تاريخه، وخصاصاً في الكفاءات تقر به DGSSI نفسها، ومؤسسات لم تُخبر المواطنين بشكل منتظم حين تعرضت معطياتهم للكشف. الأمران صحيحان في آن واحد، وأي قراءة نزيهة لـالأمن السيبراني في المغرب ملزمة بالجمع بينهما.
المصادر الأساسية ومراجع إضافية
- DGSSI — الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030 (النص الكامل، بالفرنسية · الملخص، بالإنجليزية)
- ITU — المؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024 (النسخة الخامسة) · الإنتربول — تقييم التهديدات السيبرانية بإفريقيا 2025 · NCSI — المغرب
- DGSSI · CNDP · بنك المغرب
- تحليلات SecureWeb: اختراق CNSS · قواعد بنك المغرب ضد التصيد · قوانين الأمن السيبراني المغربية · الجهود الحكومية والتحديات · أين تدرس الأمن السيبراني في المغرب · اختبار التوعية المجاني




